احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
393
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
ومثله : ذكر ربه بِضْعَ سِنِينَ تامّ وَأُخَرَ يابِساتٍ كاف ، ومثله : تعبرون ، وأضغاث أحلام ، وبعالمين فَأَرْسِلُونِ تامّ ، باتفاق وَأُخَرَ يابِساتٍ الثاني ليس بوقف لحرف الترجي ، وهو في التعلق كلام كي يَعْلَمُونَ كاف دَأَباً جائز ، وكذا : تأكلون ، وتحصنون ، ويغاث الناس ، لمن قرأ : وفيه تعصرون بالتاء الفوقية لرجوعه من الغيبة إلى الخطاب ، وليس بوقف لمن قرأه بالتحتية وَفِيهِ يَعْصِرُونَ كاف ائْتُونِي بِهِ حسن ، ومثله : أيديهنّ عَلِيمٌ تامّ عَنْ نَفْسِهِ حسن ، ومثله : من سوء ، وكذا : عن نفسه لَمِنَ الصَّادِقِينَ تامّ ، عند من جعل قوله : ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ من كلام يوسف ، وإنما أراد ليعلم العزيز أني لم أخنه بالغيب ، وقد كان مجاهد يقول : ذلك ليعلم اللّه أني لم أخنه بالغيب ، وليس بوقف لمن جعل ذلك من كلام العزيز ، وتجاوزه أحسن ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز . وأما من جعله من كلامها فالوقف على الصادقين حسن . وقال ابن جريج : إن في الكلام تقديما وتأخيرا أي : إن ربي بكيدهنّ عليم ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب ، وعلى هذا لا يوقف على الصادقين ، وجعل الوقف على قوله : بالغيب كافيا ، وقال إن يوسف تكلم بهذا الكلام قبل خروجه من السجن ، وخولف في هذا ، قالوا : لأنه لو كان كافيا لكسرت أنّ . قلت : وهذا لا يلزم ، لأنه ابتدأ وأن اللّه ، أي : بتقدير : اعلموا أن اللّه الْخائِنِينَ كاف . وقيل : تامّ وَما